قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٠

الباب الحادي عشر في الانتفاع من الطريق

ومن كتاب بيان الشرع: وأمّا الذي حمل ترابًا من طريقٍ جائزٍ؛ فقال من قال: ذلك كلّه؛ قليله وكثيره؛ محجورٌ؛ لأنّه يجمع الناس، وعليهم صلاحه، فيجعل(1) جميع ذلك وما كان له قيمة وثمن في صلاح الطريق. وقال من قال: يأخذ من ذلك ما كان للطريق فيه صلاحٌ، ولا تبعة عليه. وقال من قال: إنّما يأخذ من ذلك مثل ما يتيبس به أو يتخلّص به بما يلزمه من أرض الناس، مثل الخلاص من ذلك بما ليس فيه مضرّةٌ. وقال من قال: يجوز أن يأخذ من الطريق الجائز ما لم يكن في ذلك مضرّة، وإن أضرّ في ذلك مضرّة؛ أصلح ما أضرّ [يرد ترابًا](2) مثله أو إصلاحه، ولا تبعة عليه، وهذا القول معنا هو أوسع، ولا بأس بالأخذ به إن شاء الله. وأمّا الطريق التي غير جائزٍ؛ فإنّها تكون بمنزلة المربوبة، ولا يجوز ذلك إلا برأي صاحب الأموال التي الطريق لهم حتّى يصير جائزًا.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعمّن يحمل من الطريق ترابًا يعفر به قطعته، هل يجوز له ذلك؟ فإذا كانت طريقًا جائزًا؛ فلا بأس بذلك ما لم يضرّ بالطريق.

مسألة: ومن زرع في طريقٍ بسببٍ؛ فله بذره وعناه، وما بقي يجعله في مصالح الطريق، وإن زرع في الطريق على علمٍ منه بأنّها طريقٌ وتحرى(3) على ذلك؛ فكلّ شيءٍ أصاب منها جعله في مصالح /235/ الطريق إذا كان من الطرق الجوائز،

(1) ق: فتجعل.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: برد تراب.

(3) ق: تجري

٢٠٬٣٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.