قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٥

مسألة: قلت له: أرأيت ولو اشترى ذلك المنزل فيه بابٌ إلا أنّه قبالة بابٍ آخر، فركب عليه بابًا كما أدركه، هل له ذلك ولا إزالة عليه ولو طلب ذلك صاحب الباب؟ قال: معي أنّه إذا كان قد ثبت ذلك الباب مفتوحًا، فيركب(1) الباب عليه ليس بضررٍ عندي، وهو من المنفعة للباب الذي قبالته، وإن لم يكن ثابتًا؛ كان لصاحب الباب حجّة في صرفه عنه على ما يوجبه الحقّ.

قلت له: فما الدليل على أنّه ثابتٌ أو غير ثابتٍ، وهل يكون معه ثابتٌ إذا لم يعلم؟ قال: معي أنّه إذا أدركه هذا الباب مفتوحًا؛ لم تجب إزالته حتّى يصحّ أنّه محدثٌ حدوثًا تلزم إزالته.

قلت له: أرأيت إن كان هذا الباب ضيقًا، فوسعه أوسع ممّا كان، هل له /239/ ذلك بلا رأي صاحب الباب؟ قال: معي أنّه ليس له أن يزيد في هذا الباب شيئًا، ويكون بحاله كما أدركه إذا كان في النظر لا يجوز فتح هذا الباب لاستقبال باب غيره.

قلت له: أرأيت إن كان الزيادة لا تكون بقدر مقام رجلٍ، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه لا يفتح عليه فوق ما كانت أدركت عليه الحجّة.

قلت له: فإذا كان ينظر في ذلك هو منزله ولا ينظر إليه، هل عليه ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان ينظر منه ما دون السترة التي تكون على الناس في مثلها المباناة؛ كان مصروفًا، وإن كان الباب المفتوح عليه قد ثبت أكثر من هذا؛ كان حكمه ثابتًا، ولم يعجبني أن يفتح عليه من الفتح ما يضرّه وما ينظر منه هواه.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فتركيب.

٢٠٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.