قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٧

قلت له: فإن كان بنى وفتح أبوابًا إلى مال موات، وجعل الميازيب والمجاري، ثمّ أحياها محي، وبنى فيها منازل، وطلب أصحاب المنازل سد الأبواب وإزالة الميازيب وقطع المجاري، هل عليه ذلك؟ قال: معي أنّ الأبواب تلزمه إزالتها، وأمّا المجاري والميازيب؛ فذلك شيءٌ قد ثبت له في مواتٍ.

مسألة: وليس لأحدٍ أن يحدث بابًا في أرض غيره، ولا يتشرف منه على من تحته، ولا يحدث على أحدٍ بابًا قبالة بابه، ولو كان في طريقٍ جائزٍ.

قال أبو سعيد: ويقوم القائم في الباب المفتوح، فإن قابل شيئًا من داخل الباب الآخر الأوّل الأزلي قبل هذا المحدث، قليلا أو كثيرًا؛ أصرف، وإن لم يقابل من داخل الباب من المنزل شيئًا من موضع ما يكون ليس يمكن كينونة أهله فيه بمعنى ما يوجب، فإن أحدث في الطريق /241/ بابًا بلا أن يقابل بابًا واحدًا، وكان من بعد خمسة أبوابٍ؛ لم يمنع.

قال أبو المؤثر: إذا كان من بعد ثلاثة أبوابٍ؛ لم يمنع أن يفتح الرابع، وكذلك الأجائل في السواقي.

قال أبو المؤثر: الله أعلم في السواقي، أرى أن لا يمنع من بعد أربع أجائل أن يفتح الخامسة.

وما تقول في بيت الإنسان وإلى جنبه بستانٌ لقومٍ، فأراد صاحب البيت أن يفتح كوة إلى بستان أولئك القوم ليدخل عليه منها الريح، يجوز له من غير أن يستأذن صاحب البستان أم لا؟ قال: الذي عرفت أنّه لا يجوز له ذلك إذا كان البستان ممّن يسكن، وأمّا إذا كان غير مسكونٍ وفتح في جداره؛ فلا بأس عليه في ذلك ما لم يلحق ضررٌ من ذلك، والله أعلم.

٢٠٬٤٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.