الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٢قلت: فرجلٌ ورث منزلا وأدرك ميزابه على /245/ الطريق أو على مال غيره، فعاب الميزاب، هل له إصلاحه وإخلافه إذا زال إذا لم يعلم كيف كان أصله وأدركه كذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل: له ذلك بمثل ما أدرك الميزاب عليه، وحيث أدركه لا يكون أطول من ذلك ولا أقصر ولا أعرض، وإنّما يتحرى المثل.
قلت له: فهل له أن يقصره على ما كان؟ قال: معي أنّه ليس له ذلك، وكذلك في الطريق، وإنّما تثبت الحجّة بعينها؛ لأنّه في الاعتبار تقع الحجّة في غير موضعها في إثباته في الطريق والمال.
قلت: إذا ثبت له هذا الميزاب في موضعه، هل يثبت له مجرى ما سال إليه من الماء حين ورثه؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فإن كان الميزاب الذي ورثه لا يسع ما يجري في هذا البيت إذا اتّسع الغيث في الاعتبار، هل له أن يجعل ميزابًا أوسع منه في العرض والفضل (خ: والوصل)؟ قال: معي أنّه يخرج فيما قيل إنّه لا يزيد في عرضه ولا في طوله ويزيد في رفعه، إلا أن يكون في زيادته تلك ضررٌ يحدث في النظر من زيادته؛ لم يكن له ذلك.
قلت له: فالمسجد عندك بمنزلة المنزل؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فإذا امتنع زيادة الماء على ما أدرك الميزاب بمعالجته، وقد ثبت له مجرى جميع البيت بسبب الميزاب على هذه البقعة، فما الوجه في ذلك؟ قال: معي أنّه قد مضى القول في ذلك، وإذا امتنع الزيادة؛ فليس له الزيادة إلا بما كانت به الحجّة. قال: وإنّما يثبت له مجرى سطح البيت بالمثل الذي به أدرك به الميزاب.