الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٣قلت له: فإن عاب(1) الميزاب أو لم يدركه الوارث قائمًا بعينه، وقامت البيّنة أنّه كان في هذا الموضع ولم تحدّه(2) البيّنة، واختلف صاحب الميزاب وصاحب البقعة في الموضع الذي عليه الميزاب؟ قال: عندي أنّ القول قول الذي عليه المجرى أولى من صاحب الميزاب.
قلت: فإن قامت البيّنة بثبوت الميزاب في هذا الجدار، ولم يعرف صاحبه ولا من عليه المجرى أين كان الميزاب، ولا تداعيا في موضع الميزاب، ما القول فيه؟ قال: أقول: إذا لم يكن إلا الميزاب ولم يشهد بالمجرى؛ فمعي أنّ هذه الشهادة ليس بشيءٍ إلا أن يجد موضع الميزاب بعينه.
قلت له: أرأيت إن شهدت البيّنة أنّها رأت ميزابًا في الجدار من هذا البيت والماء يجري منه إلى هذا الموضع، هل يثبت لصاحب البيت مجرى هذا البيت بهذه الشهادة ولم تحد(3) البيّنة موضع الميزاب؟ قال: معي أنّه لا يثبت له إلا بالتحديد؛ لأنّ الحكم بالبيّنة لا يكون إلا بما التحديد بما شهدت به. انقضى.
مسألة: وإذا كان لرجلٍ ميزابًا في دار رجلٍ، فأراد أن يسيل فيه الماء، فمنعه صاحب الدار؛ فليس لصاحب الميزاب أن يسيل الماء حتّى يقيم البيّنة أنّ له في هذه الدار مسيلا، فإن أقام البيّنة فشهد له الشهود أنّهم قد رأوه /247/ يسيل فيه الماء؛ فليس هذه بشهادة(4) ولا يستحقّ بهذه شيئًا، حتّى يشهدون أنّ له