قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٤

مسيل ماء في هذا الميزاب، فإن شهدوا به بماء المطر؛ فهو لماء المطر، وإن شهدوا أنّه مسيل ماء دائم للغسل والوضوء ولماء المطر(1)، وإن شهدوا أنّ له مسيلا ولم ينسبوه إلى شيءٍ ممّا سمّيناه؛ فالقول فيه قول صاحب الدار الذي جحده ذلك مع يمينه؛ فإن قال: لماء المطر؛ فهو كما قال، وإن قال: هو للوضوء؛ فهو كما قال بعد أن يحلف(2) على ذلك.

مسألة: وإن كان صاحب الدار يدّعي المسيل والطريق بين ورثةٍ، فأقرّ بعضهم بالمسيل، وجحد بعضهم ذلك؛ لم يكن لصاحب الطريق أن يمرّ فيه ولا لصاحب المسيل أن يسيل فيه بإقرار بعض الورثة، فإن أقرّوا جميعًا غير واحدٍ منهم؛ فهو كذلك أيضًا، إلا أنّ الدار تقسم فيضرب فيها للمقرّ له بالطريق أو المسيل في حصّة المقرّ له بالطريق بقيمة ذلك ويضرب المنكر بحصّته فيكون بينهما على ذلك، ولا يشبه الطريق ومسيل الماء في هذا الوجه غيرهما من الحقوق من الدور والأرضين.

مسألة: وإذا كان مسيل ماءٍ في قناةٍ، فأراد صاحب القناة أن يجعله ميزابًا؛ فليس له ذلك إلا برأي أصحاب الدار الذي عليهم المسيل، وكذلك لو كان ميزابًا، فأراد أن يجعله قناةً؛ فليس له ذلك إلا أن لا يكون في ذلك ضررٌ عليهم؛ فله أن يجعله، وكذلك /248/ لو جعله ميزابًا أطول من ميزابٍ أو أعرض، وكذلك لو أراد أن يطأطئ الميزاب أو يرفعه أو يزيله، وكذلك لو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطًا ليسدّوا مسيلته؛ لم يكن له نهيه ذلك، ولو أرادوا أن يبنوا بناء

(1) هكذا في النسختين. ولعلّ في النص سقطا، تقديره: "فهو كذلك".

(2) ق: يخلف.

٢٠٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.