الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٦يفضي إلى فلجٍ يجري الماء والطين إليه ويقع ضررٌ على الفلج؛ صرف ما حدث منه، وأمّا المجرى الأوّل إذا ثبت في الملك؛ فلا تثبت إزالته، وإنّما عليه إزالة ما تولّد من إحداثه، وما لم يتولد ممّا أحدثه؛ لم يكن عليه صرف ذلك الطين، وإن ورثه كذلك؛ فليس عليه إزالة الطين، وكذلك إن وهب له أو اشتراه مبنيًّا، وإن اشتراه جدرا (خ: حدثا) فأتمّه(1) وقامت له بيّنةٌ أنّ ميزابه في ذلك الموضع؛ فإنّها تكون بمنزلة التي قبلها، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي ميزاب سطحٍ لرجلٍ داخل في الطريق الجائز ممّا ينال الراكب ولو على حمارٍ، ولم يصحّ أنّه أحدثه بباطلٍ، يزال أم لا؟ قال: إن صحّ أنّ الذي أحدثه حيًّا؛ جاز أن يقام عليه في صرفه ولو لم يصحّ أنّه أحدثه بباطلٍ، وإن كان المحدث قد مات؛ فأكثر المسلمين يتوقّفون عن صرف حدث الميت على الطريق حتّى يصحّ باطل حدثه، إلا أن يكون حدثه يقطع الطريق كلّها ولا يمكن المرور فيها من قبل هذا الحدث بعد /250/ أن كان يمرّ فيها؛ فذلك مصروفٌ حتّى يصحّ أنّه بحقٍّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي البيت القديم، إذا كان له ميزابٌ وضاع، ولم يدر صاحب البيت طول الميزاب ولا قصره، أيجوز له أن يجعله أقصر من الأوّل أم لا؟ قال: على ما سمعت من الأثر: إنّ الميزاب إذا كان على الطريق، فضاع، وأراد صاحبه تجديده؛ فلا يجوز له إلا أن يضعه مثل ما كان من قبل في الرفع وعرض الميزاب وطوله، فإن لم يقدر على ذلك؛ فيقول لأحدٍ: ركب لي هذا الميزاب مثل ما كان من قبل، كان المأمور ثقةً أو غير ثقةٍ، والله أعلم.
(1) ق: قائمة.