الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٧مسألة: ومنه: وفيمن له ميزابٌ يطرح من سطح بيته إلى مواتٍ، ثمّ يسيل من الموات إلى طريقٍ جائزٍ، تجوز له الزيادة والنقصان فيه، قربت المسافة التي بين الطريق والموات أو بعدت أم لا؟ قال: أمّا زيادة السيل غير ما كان قبل؛ فلا تجوز، وأمّا النقصان؛ فلا يضيق ذلك إذا صرف عنه شيءٌ من سيل ذلك المكان وبقي منه شيءٌ، وأمّا ترفيع الميزاب وتخفيقه(1)؛ فلا يضيق ذلك إذا كان المكان الذي يطرح فيه مباحًا، وليس فيه زيادة سيل على الطريق، والله أعلم.
مسألة: على أثرٍ ما عن ابن عبيدان: قلت له: وهل يجوز للرجل أن يكمم جدار ماله بالشوك؟ قال: إذا دخل الكمام /251/ في ماله؛ فجائزٌ.
قلت: أرأيت وإن هبّت الرياح وطيحت شيئًا من الكمام في مال الجار، هل يلزمه(2) ضمانٌ؟ قال: لا يلزمه ضمانٌ إذا كان فعله الأوّل جائزًا.
قلت له: وإن كان الجدار بينه وبين جاره، وشاوره، وكمم، ثمّ هلك الجار، وخلّف أيتامًا ووقع شيءٌ من الكمام، أيلزمه ضمانٌ أم لا؟ قال: لا ضمان عليه.
قال الناظر: ففي الأثر: لا يجوز له تجديده إن خرب بعد موت المبيح له.
(رجع) مسألة: ناصر بن خميس: وفي رجلٍ ادّعى على آخر أنّه أحدث ميزابًا على بيته، وزاد في طوله، وأنكر الآخر، والميزاب قائم العين، القول قول من منهما، وأين يكون اليمين، وفيها ردٌّ أم لا؟ قال: إذا كان الميزاب قائم العين؛ فالمدّعي من يدّعي حدثه والزيادة فيه عمّا كان من قبل، والقول قول صاحب الميزاب مع يمينه إن طلب منه أنّه ما أحدث عليه هذا الميزاب ولا زاده بباطلٍ،