الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٨ويعجبني أن تكون اليمين عند الميزاب. وبعض أجازها حيث يقع الحكم على هذه الصفة، وفي هذا ردّ فيما عندي، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن ركب ميزابًا في بيته يطرح في أرض غيره بمنحةٍ من ربّ الأرض أو عاريةٍ، وأراد ربّ الأرض الرجوع عليه في منحته وإزالة ميزابه، أله عليه ذلك أم لا، وما الفرق بين اسم المنحة والعارية، ومعناهما؟ قال: لا رجوع للمعير(1) /252/ حتّى يذهب الميزاب، وكذلك ليس لورثته رجوعٌ. وقال من قال: للمعير(2) وورثته الرجوع إذا لم يكن للعارية غايةٌ ينتهى إليها، ولا أعلم الفرق بين المنحة والعارية، وأمّا المنحة العطية، واستمنحه(3) سأله إياه، والعارية إباحة منافع ما استعير، ولعلّ المعنى فيما يخرج عندي متقاربٌ، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إنّ إحداث الميزاب على الطريق لا يجوز، وهو مصروفٌ، وينكر على من أحدثه، ويقام عليه ليصرفه، وإذا شهد شهودٌ بميزاب على الطريق وكان الشهود لا يتّهمون بتحريفٍ ولا تكليفٍ؛ فأرجو أنّه جائزٌ السكوت والتغاضي عن الإنكار في هذا الميزاب، وأمّا الطريق التي تلاقي طريقًا جائزًا؛ فذلك طريقٌ جائزٌ، وأمّا إذا أشرف على الطريق شيءٌ من الجذوع؛ فلا يجوز ذلك، وهو مصروفٌ، وكذلك البناء على الطريق لا يجوز، وينكر على محدثه، والله أعلم.