قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٩

مسألة: ومنه: وإذا أبصرت الميازيب مركبةً على الطريق الجائز، ولم يصحّ باطلها؛ فهي غير مصروفةٍ إذا وجدت كذلك، وأمّا إذا أحدثت على طريق المسلمين بغير حقٍّ؛ فهي مصروفةٌ، ومحدثها مأخوذٌ بصرفها، فإن قال: إنّها من قبل؛ فعليه البيّنة، ولا يقبل قوله على طريق المسلمين، وأمّا إذا اشتبه؛ فالوقوف عن الشبهات أسلم، والله أعلم.

مسألة: لغيره: وإذا غسل أحدٌ وعاءً في سطحه أو توضّأ أو اغتسل، /253/ وسال الماء من الميزاب في الطريق، أيجوز ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: ليس له أن يجري في الميزاب ماءً على صفتك هذه، والله أعلم.

مسألة: سأل سائلٌ عن البيت إذا انهدم، أو هدمه صاحبه، وأراد تجديد بنائه، فجدّده وأراد(1) أن يركب ميزابه، وكان الميزاب على طريق المسلمين، هل يجوز له ويسعه أن يخلفه في مكانٍ غير مكانه الذي وجده أعلى أو أسفل، أو يمينًا أو شمالاً، أو أطول أو أقصر، أم لا يجوز له ذلك؟

الجواب: والله(2) الهادي إلى سبيل الرشاد، اعلم يرحمك الله تعالى وأبقاك، وهجم بك إلى طريق الحقّ فهداك وأنقذك من قبل هذه الإرادة من هذا المريد، فما عندك فيه يكفيك لا تحتاج إلى مزيد، بل إنّي أبيّن وأبدي ممّا يؤول إليه جهدي: إنّ هذا الميزاب لا تجوز فيه المخالفة عن ما وجده ربّه في جميع ما ذكرته؛ لأنّه إذا خالف فيه بشيءٍ من هذا؛ فقد نقله عن ملكه، وأوقعه في غير

(1) ق: أراده.

(2) ق: بالله.

٢٠٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.