قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٥

الباب الخامس عشر فيمن أراد أن يبني أو يزرع، كم يفسح عن جدار جاره؟

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن جدار ثلاثة أذرعٍ لقومٍ، كم حريمه الذي يمنع منه الضرر؟ قال: ثلاثة أذرعٍ للماء، والحفر ذراع.

مسألة: وعن القاضي سعيد بن قريش: في رجلٍ له جدارٌ، وخلفه أرضه، فأراد صاحبها أن يزرعها، كم حريم الجدار؟ قال: الذي عرفت أنّ الجدار يحكم له بذراعين في الخراب، وأمّا في العمار، فلا يحكم له بشيءٍ ما لم يكن له حريمٌ، والله أعلم.

مسألة: ويفسح عن الجدار الفسل والماء والزراعة بقدر ما يرى العدول أنّه لا مضرّة عليها.

وقال غيره: يفسح صاحب الفسل عن الجدار ذراعًا، ثمّ يفسل في قول من لم ير الفسح، ومن رأى الفسح؛ أمر بثلاثة أذرعٍ، ثمّ يفسل من ورائها، ويفسح عن الجدار، [وإنّما](1) يترك بينها(2) وبين الماء ما لا يمسّ الماء الجدار،/258/ وإن دخل أصل الشجرة في أرض غير صاحبها، فإن أضرّ أصلها بجدار الرجل قطع حتّى لا يضرّه ولا يحرّكه ولا يكسره، وإن شاء يقطع ما يضرّه بجداره.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجلٍ له منزلٌ، ولرجلٍ آخر أرضٌ خلف جدار هذا المنزل، وكان صاحب الأرض يزرع أرضه إن شاء، ويدعها إن شاء،

(1) في الأصل: لماء. وفي ق: الماء.

(2) ق: بينهما.

٢٠٬٤١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.