قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٦

فادّعى صاحب المنزل من خلف جداره ممّا يلي أرض الرجل صاحب الأرض، فقال: "هذا لي"، وقال صاحب الأرض: "هذه أرضي أنا"، وليس بينهما اتّصال في الأرض، جدار صاحب المنزل مختلطٌ بمنزله، وأرض صاحب الأرض من وراء ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إنّ الجدار قواطع، وليس للبيت من خلف(1) جداره شيءٌ إلا أن يكون خلفه [ … ](2) عز(3) قائم؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنّ العزّ لصاحب البيت. وقال من قال: إنّ العزّ لصاحب الأرض. وقال من قال: هو بينهما نصفان، وبهذا القول نأخذ، وذلك إذا لم يكن مع أحدهما بيّنةٌ على ما يدّعي، والأيمان بينهما.

مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعن جدارٍ بين بيتين، ففسل صاحب أحد البيتين نخلةً أو شجرةً قرب الجدار الذي بينهما، أيثبت له ذلك، أم لذلك حدٌّ محدودٌ؟ جوابه: فجائزٌ له في النخلة، وإن فسح ثلاثة أذرعٍ على قول. وفي الشجرة التي تحرك في عروقها الجدار؛ فتبعد بقدر ما لا يضرّ بالجدار، وإن دخلت العروق؛ /259/ قطعت بالحديد لئلا تحرّك الجدار. وقيل: حدّ الشجرة ستّة أذرعٍ ما لم تقع المضرّة على الجدار، والله أعلم.

مسألة: وإذا ابتنى رجلٌ جدارًا في أرضه قرب جدار رجلٍ، و [ألصقه بجدار](4) الرجل، فقال صاحب الجدار الذي(5) ابتنى حديثًا: لا تبن جدارك بجداري؛

(1) ق: خلفه.

(2) رمز بياض في الأصل، غير وارد في ق.

(3) ق: أعز.

(4) ق: الصفة بحد بجدار، من غير تنقيط "بحد".

(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: للذي.

٢٠٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.