الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٧فليس له أن يمنعه من ذلك؛ لأنّه قد استفرغ ما كان له، إلا أن يكون جداره مضرًّا للجدار الأوّل؛ فلا يضرّ عليه.
مسألة: ومن جوابٍ لأبي عبد الله محمّد بن محبوب ?: وعن رجلٍ أفرط خشبًا في داره على أرض رجلٍ، وبنى عليه سقفًا، وخلا لذلك سنون، ثمّ طلب صاحب الأرض إلى صاحب البناء أن يرفع عن أرضه ما سقف عليها، واحتجّ أنّه بنائي وفي يدي؛ فالذي نرى أنّه إذا صحّ معك أنّ الأرض للطالب؛ فله أن يمنع صاحب الخشب، فليرفع عن أرض الرجل، إلا أن يكون بناه عليه بعلمٍ من صاحب الأرض وادّعاه عليه، فإنّه يثبت له خشبه من موضعه.
قال غيره: إذا لم يمت الباني حتّى أنكر عليه صاحب الأرض؛ كان له ذلك ما لم يكن ادّعاؤه عليه وهو يبني أو بعد ذلك فلم يغيّره ولم ينكره، فإذا مات الباني؛ ثبت البناء بحاله ولم يعزل.
مسألة: ومن بنى في أرضه واستفرغها كلّها، ولم يدع عزًّا لجداره، فأراد صاحب الأرض التي تليه أن يزرع ويسقي، فقال الذي بنى: دع لجداري عزًّا؛ فليس له ذلك؛ لأنّه قد استفرغ أرضه كلّها، ولكن يدع ما /260/ يرد(1) المسحفة(2) لئلا يمسّ الماء جدار الرجل.
مسألة: وعن أبي سعيد: وسئل عن رجلٍ يفسل صرمةً في ماله، كم عليه أن يفسح عن أرض جاره؟ قال: معي أنّه قد قيل في ذلك باختلافٍ؛ قال من قال: إنّه يفسح عن أرض جاره بنظر العدول حتّى لا يضرّه بجذعها ولا سعفها.