الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٠أنّ له أن يطرح جداره، ولو لحق جدار جاره الضرر، وأمّا إذا أدرك هذان الجداران بحالهما ولا يعرف كان أساسهما؛ لم يكن له عندي أن يزيله إذا كان في إزالته ضررٌ ويلحق جدار جاره، وأمّا هذان؛ فهما اللذان أحدثا الجدارين؛ فلكلّ واحدٍ منهما أن يفعل في جداره ما أراد.
مسألة من جامع ابن جعفر: وكذلك يصرف عن الجدر ما يضرّ بها من الزراعة والماء، ويفسح ذلك حتّى يرى العدول أنّه لا مضرّة فيه.
عن أبي عبد الله ?: إذا مات الذي بنى الجدار؛ /262/ فعلى صاحب الأرض أن يصرف الماء حتّى لا يضرّ بجداره، وإن كان الذي أحدث البناء حيًّا، وكان محدثًا له، ولم يترك لجداره عزًّا؛ فليس على صاحب الأرض أن يترك من أرضه عزًّا للجدار.
قلت: فإن باع صاحب البناء بناءه وزال من يده؟ قال: هو محدث ما كان بناه وأحدثه حيًّا ولو زال من يده.
قال أبو المؤثر: الوارث والمشتري في هذا سواء، إن كان للجدار عزّ؛ فهو على ما اشترى المشتري أو ورث الوارث، إلا أن يكون مع صاحب الأرض بيّنةٌ أنّ بالعزّ كان عاريةً، وإن لم يكن للجدار عزٌّ؛ فعلى صاحب الأرض أن يصرف الماء عن الجدار من الماء ومسّ الزراعة إلا أن يكون مع صاحب الجدار بيّنةٌ أنّ الجدار كان له عزٌّ، وكذلك كلّما سبق من الأحداث في مثل هذا الذي يحدث في الطريق وفي غيرها، وأما (ع: إذا مات) المحدث؛ فقد توقّف أكثر الحكّام عن صرفه.
قال الناظر: حتّى يصحّ باطله.