قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧١

مسألة: والمفاسل في الأرض، والفسل إذا قربت من منازل الناس، فيأمرهم الحاكم بالفسح من النخل، وكذلك يفسح كلّ واحد من الجدر ثلاثة أذرعٍ، ثمّ يفسل ما وراءها، ومن لم ير الفسح؛ أمر أن يفسح ذراعًا من الحدّ، ويفسح من الجدر ويصرف عنها ما يضرّ بها من الزراعة من الماء ويفسح ذلك حتّى يرى العدول أنّه لا مضرّة عليها، ولا يمسّ الماء الجدار.

مسألة: سألت أبا سعيد عن /263/ رجلٍ أعار آخر جدارًا له، فغما(1) عليه فمات المعير، فهل له أن يعود يغمي عليه مرّةً أخرى بغير رأي الورثة؟ قال: أن ليس له ذلك إلا برأيهم.

قلت له: فإن كان المعير(2) له حيًّا، هل له أن يغمي عليه بغير رأيه؟ قال: معي أن ليس له إلا برأيه.

قلت له: فإن قال له: اعطني هذا الجدار أغمي عليه، فقال: اغم عليه، أيكون هذا عاريةً، والقول فيه سواء؟ قال: معي أنّه عاريةٌ في يده في ظاهر الحكم.

قلت له: فإن قال له: هب لي هذا الجدار أغمي عليه، قال له: اغم عليه، ما يكون؟ قال: معي أنّها عاريةٌ حتّى يقول: قد وهبته لك، فإذا قال: وهبته لك؛ فهي عطيةٌ. وعندي: فإذا أغمي عليه (خ: فقد(3)) حرزه عندي.

(1) في الأصل: فغم. وفي ق: فغمي.

(2) ق: المغير.

(3) هذا في ق. وورد في الأصل من غير تنقيط.

٢٠٬٤٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.