قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٢

قلت: فإن قال صاحب الجدار: قد أعطيتك تغمي عليه؛ قال: عندي أنّه يكون عاريةً إذا غما عليه، وليس أن يغمي عليه إلا مرّةً واحدةً.

قلت له: إن كانت عاريةً، وغما عليه مرّةً، ثمّ رجع فنقض غماءه، فإذا أراد أن يغمي عليه مرّةً أخرى، هل له ذلك بغير رأيه؟ قال: معي أنّه قد غما عليه، وليس له أن يغمي عليه بعد ذلك إلا برأيه. وكذلك إن قال: اعطني هذا الجدار أغمي عليه، قال: قد أعطيتك إياه تغمي عليه، أو لم يقل: تغمي؛ قال: عندي أنّه قد أحرزه، إذا أحرزه فهو عطيةٌ عندي ثابتةٌ بأصله على معنى قوله. انقضى.

مسألة: ومن جواب الإمام عبد الملك بن حميد إلى هاشم بن الجهم: وعن رجلٍ بنى جدارًا جنب جدار شريكه، هل يلزق الجدار بالجدار /264/ حتّى يتماسا، وإن كره ذلك الشريك، فإن كان ربّ الجدار الأوّل قد استفرغ أرضه وحقّه، وبنى هذا الآخر واستفرغ حقّه فيما بين الجدارين؛ لم يكن عليه في ذلك بأسٌ، وذلك له في الحكم، وإن كان الأوّل بقي من حقّه شيئًا؛ فإنّما لهذا أن يبني في حقّه ولا يبني [في حق](1) الآخر.

مسألة: وعن رجلٍ جدر جدارًا بينه وبين رجلٍ، والرجل محاضرٌ، ولا ينكر حتّى إذا كان بعد ذلك قال: أدخلت بعض أرضي. قال أبو عبيدة: قال صحار: لو وصفه على ظهره وهو لا ينكره؛ مضى عليه. كأنّه متعجّبٌ برأي صحار في ذلك.

قال أبو معاوية: نعم، إذا ادّعاه والآخر حاضرٌ لا ينكر ولا يغير به.

(1) هذا في ش. وفي الأصل، ق: فيما حلف.

٢٠٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.