قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٣

مسألة: وقال في رجلٍ له جدارٌ، وخلفه أرضٌ، فأراد صاحبها أن يزرعها، كم يكون حدّ الجدار؟ قال: الذي عرفت أنّ الجدار يحكم له بذراعين في الخراب، وأمّا في العمار؛ فلا يحكم له بشيءٍ ما لم يكن له حريمٌ، والله أعلم.

مسألة: وقيل: في جدارٍ لرجلٍ بينه وبين بيتٍ لرجلٍ آخر؛ إنّ لهذا صاحب الجدار أن يطرح جداره إن أراد ذلك، إلا أن يكون لصاحب البيت في الجدار حصّةٌ؛ فليس له ذلك إلا برأي صاحب البيت، فإن كان هذا الجدار بين هذين ولم يعرف لمن هو منهما؛ فهو لهما جميعًا حتّى يصحّ أنّه لأحدهما بالبيّنة العادلة.

مسألة: وعن منزلٍ قريبٍ من أرض رجلٍ، فقال صاحب الأرض: إنّ دارك محدثةٌ، فأخبرني عن هذا الحدث كيف يكون؟ /265/ قال: إذا بنى المنزل والده ثمّ مات، أو بناه رجلٌ ثمّ مات؛ قال: على صاحب الأرض أن يصرف الماء حتّى لا يضرّ بجداره، فإن كان الذي بنى حيًّا؛ قيل له: أنت أحدثت(1) هذا البناء ولم تترك لجدارك عزًّا؛ فليس على هذا أن يترك عزًّا للجدار.

قلت: فإن باع الدار أو أفاتها بوجهٍ؟ قال: هذا محدثٌ، وليس على صاحب الأرض عزٌّ للجدار، وإنّما لا يكون محدثًا إذا بنى ثمّ مات؛ فالحجّة لمن صار إليه المنزل من بعد أن يصرف عنه المضرّة.

مسألة: وسألته عن رجلٍ ورث منزلاً، وآخر اشترى منزلاً، وبينهما جدارٌ، وقال المشتري: إنّه اشترى هذا المنزل بما يستحقّ، ما يكون حكم هذا الجدار على هذه الصفة؟ قال: معي أنّ الشراء والميراث سواء، وقد قيل: إنّ الجدار إذا كان بين المنزلين ليس له (خ: عليه) حجّة يستحقّ به أحدهما؛ فهو بينهما.

(1) في النسخين: حدثت.

٢٠٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.