قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٧٤

قلت له: وإن كان لازقًا بأحدهما دون الآخر، هل يكون اللزاقة(1) حجّةً، ويكون له دون الآخر؟ قال: لا فرق معي في ذلك على هذا فهذا آخر ما كان منه. وقال: قيل: هذا لا يكون ذلك حجّةً على معنى قوله.

مسألة: وسألته عن الجدار إذا كان بين منزلين، هل لأحد صاحب المنزلين أن ينتفع به أو يغمي عليه أو يفرش أو يجعل عليه شيئًا؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن له خالصًا؛ لم يكن له أن ينتفع إلا برأي شريكه، وإن اتّفقا على أن يجعلا عليه شيئًا من الجذوع ممّا يتّفقان /266/ به فسبيل ذلك، وإن خالف أحدهما، وقال: لا تضع أنت ولا أنا عليه شيئًا؛ فله ذلك، ولا يضع عليه شيئًا. قال: وإن بنى أحدهما الجدار ولم يبن الآخر معه شيئًا فيه، وهو بين منزلهما؛ فللذي بنى الجدار أن يجعل عليه ما شاء من الجذوع أو غير ذلك، وليس للذي لم يبن أن يضع على الجدار شيئًا، إلا أن يرد عليه نصف ما غرم؛ فعند ذلك نصفان عليه جميعًا. قال: فإن قال الذي بنى الجدار: لا أحتاج إلى أن تغارمني، ولا تضع عليه شيئًا، قال: له ذلك إذا كان إنّما الجدار في أرض نفسه، وأمّا إذا كان بنى في أرضهما جميعًا؛ فليأخذ نصف ما غرم إذا طلب ذلك صاحبه، ويكون الجدار بينهما.

مسألة: الجدار إذا كان بين المنزلين؛ لا شيء لأحدهما عليه تستحقّ أنّه لهما جميعًا في الحكم، إلا أن يصحّ غير ذلك.

قلت: فإن ادّعى أحدهما الجدار، وحلف عليه، هل تنقطع حجّة الآخر عنه؟ قال: هكذا عندي.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: التزاقه.

٢٠٬٤٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.