الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٠الباب التاسع عشر في الصعود فوق الجدار والنخل على الجار
ومن كتاب بيان الشرع: وقيل: للرجل أن/270/ ينتفع بظهر(1) منزله فوق بيته بالنهار فيما يحتاج إليه من ترويح(2) التمر وانتقائه وكيله وجميع ما يحتاج إليه من غير أن يتّخذ ذلك سكنًا، وإذا اتّخذه سكنًا كان عليه أن يبني عليه سترًا عن جيرانه، ومن أشرف على منزله من(3) الناس، فإذا لم يكن عليه سترٌ؛ كان عليه إذا أراد أن يصعد في النهار أن يشعر جيرانه، ومن شرف عليه بصوته فإن أراد أن يصعد؛ قال: أليسوا(4) ثلاث مرّاتٍ، فإذا قال ثلاث مرّاتٍ؛ صعد لقضاء حاجته ما لم يتّخذ ذلك سكنًا في النهار. وقيل: إنّ له أن يبيت فوق بيته في الليل وليس عليه في ذلك إشعارٌ؛ لأنّ الليل لباسٌ، فليس عليه أن يشعرهم ولا يعلمهم ذلك. قيل: وكذلك النخلة التي مشرفة على منازل الناس ومساترهم إذا أراد أن يصعدها؛ أشعرهم بصوته ثلاث مرّاتٍ.
مسألة: وسألته عن السطح، إذا لم يكن عليه سترة؟ قال: يكره النوم عليه.
قال غيره: أبو عبد الله: الله أعلم.
قال غيره: قد أجاز ذلك من أجازه من المسلمين في الليل؛ لأنّه لباسٌ، ويكره ذلك في الأدب.
(1) ق: يظهر.
(2) ق: تزويج.
(3) زيادة من ق.
(4) هكذا في الأصل. وفي ق: ليسوا. وفي بيان الشرع (39/ 224): البسوا.