قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨١

مسألة: وسألته عن رجلٍ ينشأ(1) في أرض أهل الجزية، فيشتري بقعةً يبني فيها دارًا ليسكنها؟ قال: إنّي أكره البناء لرجلٍ مسلمٍ في أرض أهل الذمّة.

قلت: فإن رجلا فعل ذلك؟ قال: له أن يشتري أرضًا خرابًا فيبنيها، وليس له أن يملكها على أهلها، ولكن إن شاؤوا أخرجوه منها.

مسألة: /271/ وعن أبي عليّ: في أهل الذمّة إذا بنوا وعلوا دورهم على دور أهل الصلاة؛ فما عندنا في ذلك أثرٌ، وما نحبّ أن يحال بين أهل الذمة وبين مرافقهم في رفع البناء إذا هم ستروا وحصّنوا بناءهم حتّى لا يخاف من قبلهم خيانة بأبصارهم.

وقال غيره من الفقهاء: ليس لهم أن يتشرفوا على أهل الصلاة بالعرف إلا أن يكون بناء قد سبق لهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن أبي نبهان: وسئل عن نخلةٍ مجاورةٍ لمنزل قومٍ، هل يلزم المالك والمثمر لها أن يستأذن كلّ من كشفت منزله كلّما أراد أن يطلع نخلته، أم إنّما يستحبّ ذلك من غير إلزامٍ؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يعلمهم، والمستحبّ غير اللزوم، وفي هذا من قول المسلمين ما يدلّ على لزومه لقولهم فيه: إنّه عليه.

قلت له: وعليه أن يعلمهم كلّما أراد أن يرجع إليها بعد أن تهبط(2) منها، وإن في حينه ذلك؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّه ينقضي في كلّ مرّةٍ بهبوطه منها، إلا ما أخبرهم به من رجوعه في الحين إليها؛ فعسى أن لا يلزمه فيه.

(1) في النسختين: ينشوا.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: يهبط.

٢٠٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.