قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٨٢

قلت له: وكم مرّةً عليه في كلّ مرّةٍ؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يعلمهم ثلاثًا، لا غيرها من الزيادة عليها.

قلت له: ويكون آثمًا بتركه لذلك أم لا؟ قال: فالتارك لما عليه في موضع ما لا عذر له لا بدّ من إثمه لوجود ظلمه.

قلت له: فإن لم يأذنوا له بالطلوع بعد الاستئذان منه لهم ثلاثًا؟ /272/ قال: قد أدّى ما عليه؛ فجاز له أن يطلع من بعده، فإنّ سكوتهم أو المنع منهم له من طلوعها غير موجبٍ لحجر ما قد أبيح من ذلك.

قلت له: وهل لوقوفه عن طلوعها مقدارٌ من وقته يكون عليه بعد أن يعلمهم؟ قال: لا أعلمه ممّا يحدّ بمقدارٍ من الزمان، ولكن لا بدّ لهم من قدر يمكنهم فيه أن يواروا كلّ عورةٍ لهم في منزلهم يلزمهم سترها، أو يكون لهم ذلك عليه.

قلت له: وإن أذنوا له بعد المرّة الواحدة، هل تكفي فيجوز له، أم الثلاث لا بدّ منها؟ قال: لا يبين لي(1) إلا أنّها كافيةٌ على هذا الأداء ما عليه لهم من ذلك.

قلت له: وكذلك إن أذنوا من قبل أن يعلمهم؟ قال: هكذا عندي؛ لأنّ إعلامهم من بعد ذلك لا فائدة فيه؛ فلا معنى له.

قلت له: وإن أراد أن يطني ويهب ثمرتها لأحدٍ من الناس، هل عليه أن يشرط عليه الاستئذان؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأنّه من حقّ أهل المنزل على من أراد أن يطلع تلك النخلة لا عليه على حال.

(1) ق: إلي.

٢٠٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.