قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٠

إذا قام الرجل على قدميه ونظر من المماريق الساتر في بيت [جاره أو داخله](1)؛ صرفت المماريق، وإذا كان لا ينظر بيت جاره إلا إذا طلع فوق مرقاةٍ أو سريرٍ وأدخل رأسه؛ فلا يصرف من المماريق ولا يزال، والله أعلم.

مسألة: وكذلك إذا كان [منزله علوة(2) وما لا يستر أحد](3) بالستور، فإذا كانت بيوتهم سواء؛ أخذوا جميعًا بالمباناة بينهم حتّى يستروا القائم الطويل فلا يرى، ويكون البناء بينهم نصفين، والمنزل الكبير والصغير سواء، وأرض الجدار بينهما نصفين من أرض كلّ واحدٍ نصف أرض الجدار، وإن كان أحدهما أعلى من الآخر من أشرف عليه من (خ: في) داره وبستان داره الذي يدخل منه؛ فعلى المعلى أن يستر أعلاه عن الآخر حتّى لا يرى من كان في داره الآخر وبستانه.

مسألة: ومن كتاب تأليف أبي قحطان: وإنّما المباناة بين الناس فيما يكون فيه الإسكان من الدور والبساتين، [فأمّا ما لا سكان](4) فيه؛ فلا مباناة فيه إلا من شاء يحصن(5) على ماله وحده، وقد قال بعض(6) حكّام المسلمين: إنّ البساتين المعمورة فيها المباناة إذا كانا جميعين /280/ عامرين، وإن كان أحدهما خرابًا لم يكن عليه بناءٌ. وإن قسمت دارٌ وكان لواحدٍ على الآخر طريقٌ؛ لم

(1) ق: جائزة أو داخلة.

(2) ق: علوه.

(3) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (39/ 221): منزل له علو ومالا يستر أخذوا.

(4) ق: فأما الإسكان.

(5) ق: يحضر.

(6) في النسختين: بعد.

٢٠٬٤٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.