قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٤

الحرم والبساتين، وأمّا في سائر النخل وأشباه ذلك من البعد؛ فلا يجبرون(1) عليه. وقال ذلك عبد المقتدر بن غيلان.

مسألة: وعن قطعتي أرضٍ لرجلين، في كلّ واحدةٍ عريشٌ، طلب أحدهما المحاصنة، هل يلزم الآخر ذلك؟ فإن كانا كلاهما يسكنان هنالك؛ فعليهما الستر جميعًا، وإن كانا لا يسكنان أو أحدهما؛ لم يكن على الذي يريد أن /283/ يخرب موضعه مباناة، فإن رجع سكن؛ غرّم حصّته من البناء، فإن أحصن أحدهما على حدّه وقال للآخر: افسح عني الثرى بجداري(2)، فإن كان صاحب البناء هو المحدث للبناء؛ فعليه هو أن يقوي جداره ويفسحه(3)، وإن كان الجدار لم يزل وصاحب الزّراعة المحدث؛ فيفسح عنه بقدر ما يرى العدول أنّه لا يضرّ بالجدار. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسألته عن الجدار إذا كان بين منزلين، وهما لرجلين، ولأحدهما فيه غماءٌ، لمن يكون في حكمه منهما حكمه؟ قال: فإذا لم يصحّ أنّه لأحدهما؛ فهو لهما في الحكم. وقيل فيه: إنّه بحاله حتّى تصحّ البيّنة عليه بشيءٍ. وقيل: إنّ الغماء بمنزلة اليد فيه

(1) ق: يجيرون.

(2) هكذا في النسختين. وفي بيان الشرع (39/ 224): لا تضر بجداري.

(3) ق: يفسخه.

٢٠٬٤٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.