قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٥

قلت له: فإن كان لأحدهما فيه جرد وجذوعٌ في القواعد، وللآخر روازن(1) وأوتاد في الغرف، وكلّه في جدارٍ واحدٍ، لمن يكون حكم هذا الجدار؟ قال: إنّي لأرى أن يكون أسفله لهما جميعًا لوجود معنى الشركة على هذا فيما بينهما في اليد في هذا الجدار، هذا بالجذوع فيه وهذا بالبناء عليه، وأن يكون لكلّ واحدٍ منهما ما قد ثبت له فيه حتّى يصحّ غير ذلك، أو يرضى له شريكه بشيءٍ غير ما أدرك عليه، ويكون ممّن يجوز رضاه، وأمّا الذي علا من القواعد، فإن كان قد اشتمل عليه بناء المنزلين لهما من الجانبين؛ /284/ فقد مضى القول بذكر ما فيه من الاختلاف ما لم يصحّ أنّه لهما أو لأحدهما؛ لأنّي أرى الأوتاد في معنى اليد تشبه أن تكون مثل الغماء عليه في ذلك، وإن كان البناء عليه من هناك لأحدهما دون الآخر؛ فهو له حتّى يصحّ أن فيه لشريكه حقًّا.

قلت له: فإن نقض(2) هذا الجدار، على من يجب بناؤه منهما؟ قال: فالذي يكون في حكمه شركة بينهما؛ فهو عليهما في موضع لزوم ذلك لهما، وأمّا من حيث يكون لأحدهما؛ فليس على الآخر من أمر بنائه شيءٌ.

قلت له: فإن وجب بناؤه على من له الجرد والجذوع في القواعد، فأنقض(3) هذا الجدار من جانب الغرف، هل يجب بناؤه على من له الجذوع والجرد في

(1) الرَّوْزَنة: الكُوَّة، وفي المحكم: الخرق في أَعلى السقْف، التهذيب: يقال: للكُوَّة النافذة الرَّوْزَن، قال: وأَحسبه معرَّباً؛ وهي الرَّوَازِن؛ تكلّمت بها العرب. لسان العرب: مادة: (رزن).

(2) في النسختين: نقص.

(3) في النسختين: فأنقص.

٢٠٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.