قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٧

ذلك إلا ما يكون فيه في النظر على ذلك الجار ضرر، وما كان له فيه من قبل؛ فهو له حتّى يصحّ باطله، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس ?: وفي الجدار /286/ أو الظفر بين المالين إذا انهدما، وكان أحد المالين أخفق من الآخر، على من صلاحه، ولم يكن معهودًا من قبل أنّ هذا الجدار والظفر لأحد المالين؟

الجواب: إذا كان المالان أحدهما أرفع من الآخر؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: إنّ الجدار للأعلى إذا لم يوجد إلا كذا ولم يصحّ أنّه لأحدهما، وهو أكثر القول. وأمّا إذا كان المالان مستويين؛ قول: إنّه بينهما. وقول: إنّه موقوفٌ ولا يحكم به لأحدهما(1) إلا بالبيّنة العادلة، وكذلك حكم الوجين، وما ثبت فيه، وكذلك إذا طاح الجدار المذكور يحكم بصرفه عن الطريق، وعن الجدار على من يستحقّه، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الجدار إذا كان بين مالين؛ فحكم الجدار يكون لمن المال الذي فيه أساس الجدار، وإن كان أحد المالين مرتفعًا، ولم يعرف أساس الجدار في أيّ مالٍ؛ فحكم الجدار للمال المرتفع على ما حفظته من منهاج العدل. وأمّا الجدار بين المالين؛ فإن كان مساويًا لهما؛ فذلك يدخله الاختلاف، وإن كان أحد المالين مرتفعًا والآخر خافق فوجدت في كتاب منهاج العدل: إنّ الجدار للمال المرتفع إلا أن يكون أساس الجدار في المال الخافق فحكمه له، والله أعلم.

(1) ق: لأحدهما إلا حدهما.

٢٠٬٤٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.