الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٨مسألة: وفي المماريق إذا أحدثت في غرفة أو عرشة(1) أو غير ذلك على بيت الجار، /287/ ما حدّ صرفها؟ فاعلم أنّ الممراق إذا قام أو جلس أو نام أو قابل شيئًا من بيت الجار، مثل دهليزٍ أو حائطٍ أو عرشةٍ أو مطبخٍ أو صفةٍ أو وقنتٍ أو غرفةٍ أو كنيفٍ(2) أو مجازةٍ أو صورجةٍ؛ فإنّه يصرف. وأمّا إذا قابل سطح الجار ولم يقابل موضع الستر؛ فلا يصرف. وكذلك إذا قام قائمٌ ممّا يلي الممراق أو جلس أو نام أو قابل بطن بيت الجار أو من هو جالسٌ في البيت أو قائمٌ أو قاعدٌ أو نائمٌ؛ فإنّه يصرف. وأمّا إذا ارتفع الممراق ولم يقابل بيت الجار من إذا قام عند الممراق إلا إذا طلع على شيءٍ وأدخل رأسه في الممراق؛ فإنّ الممراق لا يصرف، وإنّما ينهى صاحب الممراق أن يفعل ذلك، ويعجبني للحاكم أن ينظر بنفسه.
مسألة: إذا كان السفل لأحدٍ والعلوّ لأحدٍ، وانهدم غماء السفل؛ فعماره على صاحب السفل. وقيل: بينهما، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والجدار إذا كان بين منزلين، وكان جذوع أحد ربّ المنزلين أكثر من الآخر، كيف الحكم ببنيانه إذا انهدم؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قيل: لكلّ واحدٍ منهما ما تحت جذوعه منه. وقيل: بينهما نصفان، وعلى هذا القول يحكم بينهما بالمباناة نصفان.
قلت: وإذا كان لأحدهما شيءٌ من الجذوع، وليس للآخر شيءٌ، كيف حكمه؟ قال: إنّ حكمه لمن له الجذوع، كانت قليلةً /288/ أو كثيرةً.