قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٩٩

قلت: وإذا لم يكن على هذا الجدار جذوعٌ لأحدهما، كيف حكمه؟ قال: أن يكون بين صاحبي البيتين نصفان. وقيل: هو موقوفٌ بحاله إلا أن يصحّ أنّه لأحدهما، وبينهما الأيمان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المصابيح التي في البناء المشرف على الجار، إذا أنكرها من هي عليه، ما صفتها، وإذا ركبت لها أبوابٌ، يكفي أم يحكم أن تسدّ بالطين؟ قال: إذا لم تكن المصابيح مرتفعةً بقدر قامةٍ، وقال من قال: قامة وبسطة؛ فإنّها تصرف إذا قابلت بيت أحدٍ مثل صفةٍ أو قنتٍ أو دهليزٍ أو مجازةٍ.

قال غيره: إنّ المصابيح المحكوم بصرفها إذا كانت عليها أبوابٌ بالخشب؛ فلا يكتفى بذلك، ويحكم على ربّها أن يسدّها بالطين، هكذا حفظنا عن الأشياخ المتأخّرين، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: و(1) في رجلٍ له غرفةٌ أو عرشةٌ على حانوتٍ لرجلٍ آخر، ثمّ إنّ صاحب الغرفة أو العرشة قشع الغرفة، أله أن يرفع بنيانه أكثر ممّا كان قبل ذلك إذا لم يرض صاحب البناء الأسفل؟ أرأيت إذا أبى صاحب الأعلى أن يبني غرفته وكان ميزاب الأسفل من الأعلى، هل يلزم الأعلى أن يبني غرفته كما كانت؟ قال: أمّا زيادة رفع البناء؛ لم يجز إذا لم يرض صاحب الأسفل؛ لأنّها زيادةٌ على جدره، /289/ وأمّا جبر صاحب العلوّ على بناء علوّه إذا لم يرد بناءه؛ إنّه لا يحكم عليه بذلك، ويحتال صاحب الحانوت لسيل حانوته ما دام صاحب العلوّ لم يبن، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

٢٠٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.