الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٠مسألة: الشّيخ عبد الله بن محمّد بن بشير بن مداد: وأمّا المرق والمصابيح على الأرض التي لم تسكن فيها الحرم؛ لا بأس بها، ولا يحكم بصرفها إلا أن يتبيّن الضرر على الساكنين، وإذا أحدث البناء وطلب أهل البناء صرف المماريق الكاشفة للبناء؛ فلهم ذلك، ولو كان ذلك البناء جديدًا والمصابيح قديمةً، والله أعلم.
مسألة: الفقيه أحمد بن مداد: عن رجلٍ له بيتٌ فيه مماريق للروج، وفيه موضعٌ لطبيخ الطعام، وله مماريق يخرج منها الدخان عند طبيخ الطعام، وسهيلي هذا البيت بيتٌ آخر لرجلٍ آخر، وأراد ربّ البيت أن يبني في بيته بناءً بجدرٍ، ويعمر عليها عمارًا، وذلك البناء والعمار ممّا يلي الطريق التي لبيت جاره النعشي، وممّا يلي مماريق مطبخ البيت النعشي، ويكرب(1) ذلك البيت النعشي، ويرد الدخان عليه عند الطبيخ؛ لأنّ المماريق تنسد لأجل بنيانك هذا البيت السهيلي، وأراد ربّ البيت النعشي منع جاره عن البنيان والعمار في بيته لأجل المضرّة عليه من رد الدخان عليه، ومن كرب بيته وظلمته؛ لأجل العمار والبناء السهيلي، وهو عند /290/ نظر العدول مثل قوله هذا، أله أن يمنع جاره السهيلي عن البناء والعمار في بيته أم لا؟ قال: إنّ لربّ البيت السهيلي أن يبني في بيته هذا ما شاء وأراد من البناء والعمار، ولا يمنع من ذلك، ولو وقع على البيت النعشي مضرّةٌ، ومنع الضوء عن مطبخه واكتراب بيته وظلمته؛ لأجل سد مماريقه وعلوّ بنيان جاره، ومن منعه ذلك؛ فهو مانعٌ بالسيف ليس بالحقّ، هكذا حفظته من جواب الشّيخ الفقيه محمّد بن عبد الله بن مداد، وبذلك نعمل
(1) ق: نكرت.