الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠١ونحكم. وبين البيوت والمساجد فرقٌ في علوّ البناء والعمار، ولا أعلم في إجازة البناء وعلوّه على المنازل اختلافًا، إنّما الاختلاف في البناء على المساجد إذا أضرّ بها، ومنعها عن الهواء، والله أعلم.
مسألة: وفي حاشية مختصر البسيوي وجدتها ولعلّ السائل عنها الشّيخ سليمان بن سيف، والمجاوب فيها وعليها الشّيخ الوليّ ناصر بن خميس بن عليّ رحمه الله تعالى والشّيخ سعيد بن بشير الصبحي ? برأيٍ آخر، فأحببت نقل بعض السؤال المشتمل على معاني ما سئل عنه، وحذفت التطويل من السؤال، وأتيت بجوابها وبالله التوفيق: ما تقول سيّدي ناصر بن خميس بن عليّ رحمك الله في مدة الفلج إذا كانت بين أملاك النّاس من منازل وأموال، وأراد أحدٌ /291/ من النّاس ممّن له من هنالك منزلٌ أن يبني جدرًا على أعلى منزله ليستره بذلك، كان منزله من ناحية المشرق أو المغرب أو من حيث كان يرد ذلك البناء ظلّ الشمس عن معرفة الآثار من النهار أو الساعات ومعرفة الحساب المشتمل على معرفته من ذلك المعنى من تلك المدّة، وكذلك إذا أراد من له هنالك بستانٌ، وأراد أن يفسل شجرًا فيه من ذوات السوق أو غيرها المخوف منها إذا عظمت أن تحول بين المدة وبين ما به يتوصّل إلى معرفة الآثار من الظلّ، أو نخلا أو ما أشبه ذلك على هذا المعنى، أيجوز ذلك أم لا؟ وإذا بنى أو فسل أو غرس أحدٌ من أهل تلك البساتين أو المنازل، وبان منه ذلك الضرر على أرباب الفلج باستحالة الظلّ، ووقع الإشكال والارتياب في أمياه النّاس، أيسع المحدث في ذلك أم لا، طلب أرباب الفلج صرفه أو لا؟ وأن يكون الظلّ كأحكام الشجر النائف على الأموال والطريق مصروفًا أم لا؟ بيّن لنا ذلك مأجورًا مثابًا إن شاء الله.