قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٢

الجواب: إذا ثبت ذلك الموضع للمدة، وثبتت هي فيه بوجهٍ من وجوه الحقّ وصحّ ذلك؛ فلا يسع الحدث المضرّ بها وبقربها(1) من بناء طينٍ أو غيره أو ما أشبه ذلك، ولا من فسل نخلٍ، ولا من غرس شجرٍ، وما تولّد من ذلك المضر بها، ومن الحقوق الداخلة فيها والخارجة منها، وما /292/ أشبه ذلك، وذلك مصروفٌ من كلّ ما ذكرناه وما تولّد منه من الضرر لما قال النبي - عليه السلام -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(2)، فهذا إذا كانت المدّة وموضعها [لمن لا يملك أمره أو لمن يملك أمره ولمن لا يملك أمره وإن كانت لمن يملك أمره](3) ورضي بذلك الحدث في حال من يجوز رضاه ويثبت عليه، فإذا لم ينكره ولم يغيّره ولم يطلب صرفه إلى من له النكير عليه؛ ثبت ذلك عليه، ولا يكون ذلك لاحتساب إلا في مال من لا يملك أمره ويجوز رضاه، فإن احتسب في ذلك محتسبٌ بالمعروف ورفع إلى القوام بالعدل من المسلمين في صرفه؛ فعليهم إزالة الحدث الباطل من ذلك، وإنّ المدّة وموضعها إذا كانا لمن يملك أمره أو لمن لا يملك أمره؛ فعلى القوام بأمر المسلمين الذين علموا بذلك الحدث الباطل إنكار ذلك ولو لم يرفع ذلك إليهم، وذلك مثل الأنهار والطرق النوافذ(4) وما أشبه ذلك عليهم القيام بالعدل فيها إذا علموا الباطل فيها، ولو لم يرفع ذلك إليهم أحدٌ، والله أعلم. تدبّروا الذي ما كتبته لك في هذه الورقة حرفًا حرفًا، ولا تأخذ منه إلا بالحقّ.

(1) ق: يقر بها.

(2) تقدم عزوه.

(3) ق: لمن لا يملك أمره.

(4) ق: النافذ.

٢٠٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.