قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٣

ووجدت أيضًا في هذه المسألة جوابًا قيل إنّه من جواب الشّيخ سعيد بن بشير بن محمّد الصبحي ?: ما تقول سيّدي في مدة الفلج (بتمام شرحها على ما تقدّم /293/ من السؤال)، فأجاب ?: فعلى ما وصفت من صفتك هذه؛ فالذي حفظته من آثار المسلمين: إنّه ليس للظلّ أحكام في هذا المعنى في باب الأحكام، وجائزٌ ذلك البناء(1) والفسل كائنًا ما كان، ولا يجوز صرفه على معنى ما يوجد في آثار المسلمين، ويحتال أصحاب المدّة بما أرادوا من تثقيل المدّة عن ذلك الموضع إذا لم يصحّ، وخافوا ذهاب أمواههم أو على ما رأوا أصلح لهم في ذلك فعلوا من جميع ما يكون فيه الصلاح من باب النظر والاختيار، ولا يجوز صرف ذلك إلينا والغرس إلا أن يخصّ ذلك في مخصوصٍ في شيءٍ من الأحكام عند أولي النظر من الحكّام من أهل الإسلام، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب.

قال الشّيخ عامر بن عليّ: قد تدبّرت يا أخي ما احتوته هذه المسألة، ونقلت بعضها المشتمل على معناها وما أعقبها من جواب الشّيخين، وتأمّلت نحو جوابهما فيها حسب ما بان لي من سؤالهما أو اتّضح لي معنى دليلهما، وما وقع بينهما من الاختلاف فيها في فحو خطابهما وما في لحنه فكأنّه فيما أرجو أنّه إلى المقاربة بينهما أشبه في الاعتبار، وأنوى من الأغيار لما بجواب الشّيخ ناصر بن خميس بن عليّ من الشروط التي اشترطها صدر جوابه، والقرى التي أمسك بها حكم تلك المدّة /294/ وربطها، والتخصيص الذي أورده الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي آخر جوابه فاستثناه في إباحة الحدث على

(1) ق: إلينا.

٢٠٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.