الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٦والبساتين كلّ منها على حدّته، ويجب اقتفاء السنّة المذكورة (ع: المدروكة) فيها، أعني: ما يحدث من الغرس والفسل والبناء، فيوقف كلّ شيء منه على ما وجد.
وعندي: لا تجوز المضاررة /297/ بين هؤلاء، أعني: أرباب الفلج والمنازل والبساتين ممّا يصحّ ضرره الموقع بإخفاء الظلّ، ويعتبر الحساب على أرباب الفلج ثبت عندي صرفه عنهم، كذلك لا يسع منع أرباب المنازل والبساتين عن الحدث في منازلهم وأموالهم ما لم يقع منه ضررٌ بين محيل أهل الفلج من معرفة قسم أموالهم، فيبقى كلّ هؤلاء على ما هو قد أدرك سنته، ومنعوا جميعًا عن المضاررة لبعضهم بعضًا، وذلك شيءٌ لا يخفى على كلّ من كان له قلبٌ سديدٌ وألقى السمع وهو شهيدٌ.
وقد احتوت هذه الوجوه الثلاثة جميع معاني أحكام الشروط التي اشترطها الشّيخ ناصر بن خميس بن عليّ، والتخصيص الذي استثناه الشّيخ سعيد بن بشير ?، ولا أعلم أنّ لقولهما مخرجًا يخرجهما عن إحدى هذه الوجوه الثلاثة جزمًا، وإذا ثبت فصحّ كون الوجه الآخر؛ فهو من وجه المخصوص، والعموم خارجٌ عنه أعني حكم عموم الظل إذ هو خارجٌ عن [معنى الحكم المزال](1) عنه به ما يحدث عليه من المزيلات له، فيعمّ ذلك حكمه، كذلك ولا شكّ في مقتضى مجمل الأثر وآثار المسلمين وردت مجملةً تحتاج إلى تفسيرٍ، ويدخل عليها الخاصّ والعامّ، وهذا عندي هو من حكم الخاص المحكوم بإزالة ما ناف عليه من محجبات الظلّ عن /298/ أرباب الفلج، وكفى ما استثناه الصبحي ? من حكم الخاصّ فشفى.
(1) ق: معنى المزال.