قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٠٩

القول ببطلانها وإزالتها وتحويلها من البقعة التي هي ثبتت ملك لأرباب الفلج مع تحديدهم لما خرب، فدثر من ذلك الموضع؛ كان لا على معنى يدلّ على قيامهم هنالك في ملكهم إلا لما يبين من دوران ظلّها على جواميدها المؤسّسة على حساب /301/ المياه لا لغير ذلك ووجب لهم منع الحدث الشاغل لهم، الملتبس عليهم أمرهم، الذي سبق لهم حكمه في هذا المعنى.

فإن قال قائلٌ: أليس ذلك الظلّ، وإذا التبس عليهم بحدث أرباب المنازل أو البساتين، وكان الحدث ممّا لا يجب صرفه بسبب الجواز لعدم النّائف منه على مال الغير، وهؤلاء ليس لهم صرف الحدث المقتضي ثبوته لربّه، وهم أولى بتنقيل تلك الخشبة أو يحتالوا بغيرها ممّا يدلّ على قسم أموالهم ما سبق معهم كلّ على قسطه في الحساب؟ قلنا له: لا نعلم أنّ عليهم تكليفًا ويحملوا على المشقّة حتّى يعطلوا(1) مدّتهم، فيبطلوا حقّهم من الموضع المحكوم به لهم أبدًا.

وأيضًا فما تقول إذا كان ذلك الموضع قد تأسّست منه جريان الفلج، والمواجدة(2) من بعضهم بعضًا، ومراداتهم للأمواه بالمشي والسّعي، هل يصحّ انتقالهم ودخول المضاررة لهم من موضعهم، حتّى لا يقدروا على توزيع مياه الفلج بالحساب والقسط من غير ذلك الموضع وإيقاع اللبس عليهم في قسمتهم؟ فلا أعلم أنّ له أن يقول: نعم؛ لخروجه عن السّعة في الدين واليسر، إلى مضيق الضرر والإضرار في الإسلام المجتمع على النهي عنه، وثبت له الولوج إلى ما ولجنا نحن /302/ به من القول فيه، وقد كفى بما سمعناه، وفي شيءٍ من الأحيان

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يعطوا.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: المواخذة.

٢٠٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.