الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣١١ينسف جداره وكان على الآخر ضررٌ في نسفه جداره؛ فليس له ذلك، وأمّا إذا كان هذان الجداران المضعوفان محدوثين، فإذا أراد أحدٌ أن ينسف جداره؛ فله ذلك، ولو لحق جدار الآخر مضرّةٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: من مسألة طويلة: وأمّا إذا كان الحاكم لا يعرف صاحب البيت المحدوث عليه، ولا يعرف صاحب الممراق، فإن كان البيت المحدوث عليه لا يدّعي فيه صاحب الممراق شيئًا، وكذلك صاحب الممراق المحدوث في يد الحادث، ولم يدّع أحدٌ فيه شيئٌا؛ فجائزٌ للحاكم أن يحكم بينهما /304/ بلا صحّة أنّ البيت للرجل الذي هو ناقمٌ للممراق أو البيت الذي هو محدوثٌ به الممراق على القول الذي نعمل عليه، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ أحمد بن مفرج: وفي رجلٍ له سطحٌ رفيعٌ عليه دعن يطرح عليه التمر، ويطلع هو وغيره في اليوم مرارًا لأجل التمر، وهو كاشفٌ بيت جاره ينظر منه المجازة أو الصّفة والحائط، أعليه أن يستر عنه أم لا؟ قال: على هذه الصفة إذا كان يطيل القعود في المشرف؛ فعليه أن يستر بالطين سترًا يستر القائم الطويل على السرير، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ سليمان بن محمّد بن مداد ?: وفي بيتٍ بين شركاء نزل من غمائه شيءٌ، وكان من قبل عمارًا، فأراد أحد الشركاء عماره، فأبى الشريك أن يغارم شريكه، وهو مغتني عن سكنه، وإذا ترك ولم يعمر يخترب البيت من السيل، ويلحق الشريك ضررٌ، أيلزم الشريك أن يغارم شريكه [بعمار البيت](1) إذا طلب الشريك من شريكه ذلك أم لا؟ قال: إذا كان الشريك الممتنع عن
(1) ق: بعماره لبيت.