قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٣

الباب الحادي والعشرون في المفاسلة وأحكامها

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ دفع إلى رجلٍ أرضًا يفسلها له بالرّبع، وشرط عليه أن عليك صلاحها وصلاح الفسل إلى عشر سنين؛ فهذا شرطٌ ثابتٌ، فإن شرط الفاسل على صاحب الأرض مأكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل، فهذا شرطٌ مجهولٌ، وهذا شرطٌ تجوز فيه الجهالة، وله مأكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل، وكذلك إن جعل مأكلتها سنين معروفة؛ فله مأكلة الأرض إلى تلك السنين.

مسألة: سألت /306/ ابن محبوب عن رجلٍ فاسل رجلا أرضًا له، ففسل الفاسل ونشأ فيها نخلٌ من غير أن يفسل، فلمّا وقع القسم، قال صاحبه: ليس لك في هذه النواشي شيءٌ، وقال الفاسل: بل آخذ منها حصّتي؟ قال: يقسم النّخل والنواشي جميعًا، وكلّ من دخل إليه شيءٌ منها فهو له.

قلت: فالنقض الذي لم يفسل، هل للفاسل نصيبٌ من النقض ممّا يلي نخله؟ قال: لا، ليس له إلا ما فسل.

مسألة عن أبي الحوراي: وعن رجلٍ فسل لرجلٍ أرضًا فسلا بالثّلث أو الرّبع، فلمّا قسم الصّرم؛ طلب الفاسل شربًا لصرمه، وقال المفسول له: لم يكن بيني وبينك شرطٌ أنّ لك شربًا، وقلت: إن طلب الفاسل القسم لما بانت حياة الصرم، ولم يكن بينهما شرطٌ في المفاسلة إلى حدٍّ محدودٍ؟ فأقول: إذا لم يكن لذلك حدٌّ محدودٌ ولا(1) أمرٌ معروفٌ؛ فهذا مجهولٌ وهو منتقضٌ، فإن أتمّا برأيهما

(1) في النسختين: إلا.

٢٠٬٤٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.