الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٤على أمر يتّفقان عليه اليوم؛ فذلك إليهما، وإن نقضاه أو نقضه أحدهما عندي؛ فهو منتقضٌ، ويكون للفاسل عناؤه على ما ترى له العدول على المفسول به، وتكون الأرض والفسل لصاحبهما، وأمّا الشّراب؛ فليس أراه للفاسل، ولو كانت الفسل له صحيحةً إلا حتّى يكون شرط الفسالة في الأرض على ذلك، والله أعلم.
مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: ورجلٌ أعطى رجلاً يفسل له /307/ مالاً بسهمٍ معلومٍ، ففسل له وقسما، فوقع في سهم الفاسل فسله على وعب ساقيةٍ جائزٍ تستحقّ القياس من أعلى الوعب، هل له ما تستحقّه من الوعب على هذه الصفة، أم إنّما له الفسلة وحدها؟ فإذا كان الوعب لصاحب المال الأصل وكان ممّا فاسل عليه؛ كان لصاحب الفسلة الوعب، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: رجلٌ أعطى رجلاً أرضًا يغرس فيها كرمًا بشرط(1) على إن أدرك كان لصاحب الأرض نصفه ولمن يغرسه نصفي الكرم والأرض؟ قال: ذلك جائزٌ.
أرأيت إن اشترط عليه أن يغرس في أرضه كرمًا أو شجرًا أو ينتفع بالكرم والشجر، فإذا بدا له التحويل كان الكرم لصاحب الأرض، أيجوز ذلك؟ قال: لا.
مسألة: وما تقول في رجلٍ أعطى رجلاً أرضًا يفسلها بالثّلث، وله زراعتها، ثمّ إنّه فسل بعضها وزرع الباقي، ثمّ إنّه ضيّع الفسل، ما يجب لهذا الفاسل فيما
(1) ق: بشرك.