قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٥

حيي(1) من الفسل، وما يجب عليه في التضييع؟ فعلى ما وصفت: فإذا كانت هذه المفاسلة بينهما بشرطٍ معلومٍ إلى أجلٍ محدودٍ يعرفانه، فإن لم يضيّع الفاسل من قبل أن يخرج من حدود ما يلزمه القيام به؛ فقد لزمه غرم ما يضيّعه متعمّدًا حتّى تلف على يديه، إلا أن يكون له حجّةٌ توجبه لعذر(2) فله حصته فيما حيي من الفسل على /308/ ما جرى بينهما من المفاسلة، وإن كان المفاسلة على غير شرطٍ؛ فللعامل عناؤه، وعليه غرم ما ضيّع بغير عذرٍ.

مسألة: وعن رجلٍ أعطى رجلاً أرضًا له يفسلها له بحصّةٍ، ففسلها، فلمّا حيت وعاشت وحمل منها ما حمل ويبس الماء فماتت(3)، فهل يكون للفاسل في أرضها شيءٌ، وهي قد ماتت قبل أن تقسم؟

فعلى ما وصفت: فإذا ماتت(4) بعد أن وجب للفاسل حصّته في النّخلة؛ فله حصّته في الأرض كما له حصّته في النّخل، وإن ماتت النّخل من قبل أن يجب للفاسل الحصّة في النّخل؛ فلا حصّة له في الأرض، وله أن يرجع يفسلها إن أراد ذلك.

مسألة: [وفي رجلٍ [ … ](5) وولدٍ له رجل تشارطا أنّه يعطيه ما فسل في

(1) ق: حتى.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: العذر.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: قلت.

(4) هذا في ش. وفي النسختين: مات.

(5) علامة بياض في الأصل، غير وارد في ق.

٢٠٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.