قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦

بمعنى البيان والتعريف، وقال الله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:10]؛ أي: عرّفناه طريق الخير وطريق الشر، والذي يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت:17]، وكذلك سمّى كتابه هدى فقال تعالى في وصف القرآن: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة:2]، وقال أيضا جلّ وعلا: ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَاءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء:2].

وأمّا الوجه الثاني: في الذي هو الأمر والدعاء والترغيب والترهيب، وما يجري مجراه، فمنه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:52]، ﴿يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة:142]؛ أي: يدعوه إليه ويأمره به.

وأمّا الوجه الثالث: الذي هو اللّطف، فنحو قوله تعالى: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ [الرعد:27]، وكقوله تعالى: ﴿وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن:11]، ونحو قوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد:17]، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت:69].

وأمّا الوجه الرّابع: الذي هو الوصف بذلك والحكم به، فنحو قوله تعالى في المنافقين ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾ [النساء:88] يعني تسمّونهم بمهتدين.

٢٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥