قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٧

مسألة: وإذا اختلف المسلف والمتسلّف في الأجل، والفاسل والمفاسل في الشرط والمضاربة؛ كلّ هذا ينتقض، وللمضارب(1) والمفاسل العناء، وكذلك الأجير إذا عمل على ما يعمل النّاس، والبائع على ما يبيع النّاس، وللبائع بضاعته أو مثلها إذا اختلفا وللأجير عناؤه.

مسألة: وذكرت في رجلٍ متصّل برجلٍ وقائم على أسبابه، فسل له في أرضه فسلا من فسل الرجل المفسول له، هل لهذا عناءٌ على هذا، وهو قائمٌ بأموره وأسبابه ومتصرّفٌ في أسبابه، وقال المفسول له: إنّه لم يأمره، قلت: هل له عناءٌ في ذلك؟ قلت: وكذلك إن فسل الفسل من عند نفسه في مال الرجل، قلت: ما يجب له على ذلك إن تنازعا، أله أن يأخذ صرمه أو له قيمته؟ فإذا كان /310/ يتصرّف له ويعمل له بغير أجرٍ ولا سهمٍ في ماله ولا مفاسلةٍ وذلك هو الأغلب من أمره، كوكيل الرجل في ماله وكخادمه والمتخفّف له في أمره بالتعارف أنّه ليس له في ماله حقٌّ، وإنما هو يعمل بجزاء يجزيه عليه أو لثوابٍ(2) يرجوه منه أو ليدٍ تقدمت منه اليد(3)، فليس له في هذا كلّه أجرٌ ولا عناءٌ ولا مفاسلةٌ، وإن فسل من ماله؛ فهو الذي أتلف ماله، وإن كان له سبب(4) في المفاسلة أو في المعاملة أو كان بينهما شيءٌ وانتقض؛ فلا يخيب من العناء في ذلك، ومن قيمته الصرم على ما يراه العدول، وكلّ عاملٍ بسببٍ فإنّما يتعلّق له السبب الذي دخل به فيه.

(1) ق: المضارب.

(2) ق: بثوب.

(3) هكذا في النسختين. ولعلّه: إليه.

(4) ق: بسبب.

٢٠٬٤٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.