الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٨مسألة من جواب موسى بن عليّ ?: وعن رجلٍ أخذ أرضًا فسالةً بالرّبع، كانت ذات شجرٍ وأسلٍ أو أنّه أخرج شجرها وزكاها فخرج ما فسلوا عليه، فذكرت أنّ صاحب الأصل طلب الماء لنفسه دون الفاسلين، فأحسب أنّ الماء لأهل الأصل، إلا أن يكون له شرطٌ فلهم شرطهم من الفلج الآخر الذي شرط الفاسل أن يسقي منه، ولا يمرّ على الفاسلين ساقيةً في ذلك الموضع إلا بإذنيهما.
مسألة: وقيل: في رجلٍ قال لرجلٍ: كلّ ما فسلت في مالي فهو لك، فكلّ ما فسل هذا في مال هذا القائل؛ فهو ثابتٌ له من طريق الإقرار، ولا رجعة للمقرّ ولا عذر له بالجهالة. وإن /311/ قال: كلّ ما فسلت في مالي فقد أعطيتك إياه؛ فهذا فيه الجهالة، فإن أتمّ العطيّة؛ فهو أحبّ إلينا، وإن رجع في عطيّته؛ كانت له الرّجعة، وكان للفاسل بالخيار إن شاء أخذ قيمة نخله نخلاً بغير أرضٍ، وإن شاء أخرج ما فسل والخيار في ذلك للمعطى، وإنّما فرق ما بين هذين الموضع(1) افتراق موضع الإقرار وموضع العطية.
مسألة من كتاب الرهائن: وعن رجلٍ دفع لرجلٍ أرضًا يفسلها له بسهمٍ، ففسلها صرومًا مختلفةً متلونةً، ثمّ طلب سهمه من الفسل، يعطيه بالقيمة أم بالعدد؟ قال: إذا كان الشرط ثابتًا بنصيبٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ بينهما؛ يثبت له سهمه بانقضاء الوقت على قول من يثبت ذلك، وصار شريكه فيها، وتكون القسمة بينهما كقسمة الشركاء في الأموال، والله أعلم.
(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: لموضع.