قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣١٩

قلت: فإنّ الفسالة جائزةٌ على هذا ثابتة أم لا؟ قال: إذا كان شيئًا معلومًا إلى أجلٍ معلومٍ من سنين، أو خوصٍ معلومٍ؛ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء، والله أعلم.

قلت: فكيف يكون شرط الفسل الثابت بينهما؟ قال: قد مضى الجواب أنّه إذا أعطاه أرضًا معروفةً معلومةً ففسلها نخلاً معلومةً إلى أجلٍ معلومٍ من سنين أو قدرٍ معلومٍ بالنّخل، فإذا بلغ ذلك واتّفقا؛ ثبت له نصيبه على قول بعض الفقهاء، والله أعلم. /312/

قلت: فإن اختلفا في اختلاف عدد الخوص بطول الذرع؟ قال: المعروف لا يختلف، وإنّما يختلف المجهول، إذا قال: سنة كان معروفًا ويثبت، وإذا قال: تسع خوصات في كلّ واحدة(1) حتّى يكون ذلك في الجميع.

مسألة من الأثر: ممّا وجدت أنّه عرض على الشّيخ أبي سعيد: وسألته عن رجلٍ أعطى رجلاً أرضًا يفسلها له بالرّبع أو بالثّلث، ففسل الرجل، وصارت القطعة نخلاً، ونشأ فيها بين النّخل نقوض(2)، ثمّ اقتسموا النّخل ووقع في حصّة الفاسل نقوض(3)، فطلبها صاحب الأرض؟ فقال: إن كانوا لمّا اقتسموا أدخلوا النّقوض(4) في القسم؛ فالقسم ثابتٌ، ولكلّ واحدٍ ما وقع في أرضه من

(1) ق: واحد.

(2) ق: نقوص.

(3) ق: نقوص.

(4) ق: النقوص.

٢٠٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.