الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢١قلت: فإن شرطهما إلى أن يبلغ في كلّ صرمةٍ عشر خوصاتٍ؟ قال: هذا لا يثبت.
قال غيره: وقد قيل: إنّه يثبت.
مسألة: وعمّن فاسل أرضًا، ثمّ هلك، وبقي بعضها أو هلك قبل أن يفسلها؛ فأمّا الأرض فلم يجز(1) له فيها أثرٌ فهي لأهلها، وأمّا ما فسل؛ فله نصيبه، ولا حق له فيما بقي، وليس للورثة قولهم، والله أعلم.
مسألة: وعن رجلٍ أخذ أرضًا بمفاسلةٍ، ففسل بعضها، ثمّ توفّي، فقال ولده: أنا أقيم الفسالة؛ فله ذلك ما لم يعلم منه تضيعًا، وأمّا إذا كانت الأرض بيضاء لم يحدث فيها الأوّل حدثًا؛ فلا حجّة للوارث فيها، والله أعلم.
مسألة: وعن رجلٍ فاسل رجلاً أرضًا (ع: على أرضٍ له)، ثمّ باعها قبل أن يفسل له فيها شيئًا، وطلب الفاسل شرطه؟ قال: ما كنّا نرى له فيها شيئًا فيها؛ لأنّه لم يفسل. ولكن موسى قال: له شرطه يأخذ ما شرط له. وقال بشير نحو ذلك. /314/
مسألة: وقال من قال فيمن أخذ أرضًا من صاحبها مفاسلةً، ففسل بعضها، ثمّ هلك الفاسل: فقيل: لورثته أن يأخذوا حصّته ما(2) فسل، وليس عليهم(3) ما بقي إلا أن يرغبوا في ذلك. وقال من قال: إذا لم يكن للفسالة شرطٌ معروفٌ في خوصٍ أو سنين؛ لم يثبت، فإن كان قد فسل شيئًا فعاش(4) أو عاش ثمّ مات؛ فله قيمة فسالته، وعندنا أنّ له عناؤه في ذلك، وإن كان على شرطٍ معروفٍ؛
(1) هذا في ق. ووردت في الأصل من غير تنقيط.
(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: مما.
(3) ق: عليه.
(4) ق: فعاشر.