الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٢فهو ثابتٌ على الفسالة والمفسول له إذا دخل في عمل الفسالة أو لم يدخل، فإن مات صاحب الأرض وبقي الفاسل؛ فله شرطه على ورثة صاحب الأرض، وليس لهم نزع ذلك منه.
وعن المفاسلة، هل تكون على غير أجلٍ يحدّونه النّاس بينهم؟ فلا تكون المفاسلة إلا بأجلٍ وحدٍّ ينتهون إليه، [فإن كانت المفاسلة على غير حدٍّ ينتهون إليه](1)؛ كان للفاسل أجر مثله يوم المحاكمة.
مسألة: وعن رجلٍ دفع إلى رجلٍ أرضًا له يفسلها له، وشرط عليه أنّ كلّ فسلةٍ مضت حياتها؛ فله فيها الرّبع، وما مات؛ فليس له عنده شيءٌ في أرضها، هل يجوز ذلك؟ فعلى ما وصفت: فهذا الشرط ثابتٌ إذا كان لتلك الحياة حدٌّ معروفٌ إلى أجلٍ معروفٍ (خ: معلومٍ)، وإن لم يكن لذلك أجرٌ؛ فالشرط باطلٌ، وللفاسل عناؤه فيما حيي، وفيما مات لا شيء له في ذلك الفسل ولا في الأرض إلا أن يتّفقا على شيءٍ، ذلك عن تراضٍ منهما، كان الفسل يجعل أو بنصيبٍ، فلم يتمّ الشرط إلا بالأجل /315/ فإذا أرادا ذلك جعلا لحياة هذا الفسل أجلاً معلومًا من السنين فيما حيي إلى ذلك كان نصيبه فيه أو كراؤه، وما لم يحي إلى ذلك؛ فلا شيء له، فعلى هذا يثبت الشرط والمفاسلة.
(1) زيادة من بيان الشرع (39/ 240).