الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٣مسألة: وإذا كانت المفاسلة بغير حدٍّ محدودٍ ولا أمرٍ معروفٍ؛ فهو مجهولٌ ومنتقضٌ، فإن أتمّاه؛ كان لهما، وإن نقضا ونقضه أحدهما؛ فهو منتقضٌ، ويكون للفاسل عناؤه على ما يرى العدول، وتكون الأرض والفسل لصاحبها، فإن أتمّا ذلك وقسما ثمّ طلب الفاسل الشرب؛ فليس أراه للفاسل، ولو كانت الفسالة صحيحةً حتّى يشرط الشرب في أصل الفسالة على ذلك، والله أعلم بالصّواب.
مسألة: والمفاسل في الأرض والفسل إذا قربت من منازل النّاس، فيأمرهم الحاكم بالفسح من النّخل، وكذلك يفسح كلّ واحدٍ من الحدّ ثلاثة أذرعٍ، ثمّ يفسل ما وراءها، ومن لم ير الفسح أمر أن يفسح ذراعًا(1) من الحدّ.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجلٍ أعطى رجلاً أرضًا يفسلها له بالثّلث، وقال له صاحب الأرض: كلّ شيءٍ زرعته فيها لك النّصف من الزّراعة، ثمّ [لمّا](2) فسلها مات الفسل؛ فالأرض تكون لصاحب الأرض أو تكون للذي فسلها حصّته من الأرض تركها أو تمسّك بها؟ فأمّا إذا مات الفسل من قبل الوقت الذي شرطه عليه؛ لم يكن للفاسل في الأرض شيءٌ، والأرض لصاحبها، /316/ تركها الفاسل أو تمسّك بها، فإن كان مات الفسل من بعد الوقت الذي وقته له صاحب الأرض؛ كان للفاسل حصّته في الأرض يعمل فيها ما شاء.
مسألة: وممّا يوجد أنّه عن هاشم ومسبح وغيره: وقد يقول بعض النّاس لعلّه يفسح الرمّان والتّين والشجر عن الحدود ثلاثة أذرعٍ مثل النّخل، وكذلك