قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٥

عنائه وغرامته، وإن مات أحدهما قبل أن يرجع في هذه المفاسلة المنتقضة؛ [والمفاسلة](1) ثابتةٌ على أكثر القول؛ لأنّ المفاسلة ضربٌ من البيع، والبيع المجهول يثبت بموت أحد المتبائعين على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الزّاملي: والذي أعطاه رجلٌ مالاً يفسل فيه صرمًا بالرّبع أو أكثر من ذلك أو أقلّ، وكانت هذه المفاسلة معلومةً أو مجهولةً، ثمّ إنّ الفاسل بعد ما فسل أراد قلع ما فسل من الصرم، أله ذلك أم له عناؤه في المجهول، وله النصيب المحدود في المعلوم؟ قال: أمّا في المجهول من المفاسلة؛ فمن أراد منهم النقض؛ فله النقض ويرجع المفاسل إلى ما غرم وعنا. وأمّا في المدّة المعلومة؛ فقول: هي ثابتةٌ على ما تشارطا عليه. وقول: يدركها النّقض مثل المدّة المجهولة؛ لأنّ المفاسلة لا تخلو من الجهالة، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: إنّ المفاسلة في أرض المسجد والصوافي والغوائب، /318/ وما كان من الأملاك مخرجه مخرج الوقوف لا يجوز على تمليك شيءٍ من الأصول منه، وإن كان على شيءٍ من الثّمار كذا كذا سنة، وكان في النّظر صلاح لمال المسجد أو لمال الصّافي أو لمال الغائب؛ فأرجو أن لا يبعد ذلك من الجواز إن خرج مخرج الصّلاح، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا كان للفسل مدّةٌ معلومةٌ؛ فالمفاسلة ثابتةٌ، ويجوز للفاسل أن يفسل جميع الأرض، وإن لم تكن للفسل مدّةٌ معلومةٌ؛ فإنّ المفاسلة لا تثبت، ويكون للفاسل عناؤه وقيمة فسله كما يقوّمه العدول، وكذلك الطّعم بالنّتاج إلى

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فالمفاسلة.

٢٠٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.