الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٢٧الفسل وعلى إصلاحها المتقدّم فيها أو أكثر، ولم يتمّ ذلك ربّ الأرض؛ فللفاسل فيها عناؤه بما ينظره أهل المعرفة والعدل في ذلك الموضع، والله أعلم.
مسألة: الزّاملي: وفي مالٍ مشتركٍ أعطاه بعض الشّركاء رجلاً بالمفاسلة إلى مدّةٍ معلومةٍ، ففسله الرجل حتّى انقضت المدّة التي جعلاها، ثمّ أبى الشريك الذي أعطى ذلك بالمفاسلة، وطالب الفاسل حصّته فكره سائر الشّركاء أن يعطوه ما كان أعطاه شريكهم، ألهم حجّةٌ في ذلك أم لا؟ قال: هذه المفاسلة جاء فيها الاختلاف؛ فقال بعض: المفاسل يلزمه لمن فاسله على قدر حصّته إن لم يكن برأي جميع الشركاء. /320/ وقال بعض: هذه مفاسلةٌ منتقضةٌ، وللفاسل عناؤه على من فاسله. والقول الأخير أحبّ إلينا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي عاملٍ إذا حضر، وأراد أن يترك عمله، ولم يرد من عمله شيئًا، فأبى شريكه أن يقبل منه براءته من عمله، أيحكم على العامل أن يتمّ ما عمله ولا مخرج له أم لا؟ قال: إن كان العمل بجزءٍ معروفٍ من الزرع؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: له الرّجعة. وقول: لا رجعة له، ويجبر على العمل حتّى يتمّه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ عامر بن محمّد بن مسعود السّعالي: والذي عندي أنّ المفاسلة جائزةٌ وثابتةٌ إذا كانت في أرضٍ معروفةٍ بجزءٍ معروفٍ إلى أجلٍ معلومٍ، وليس لأحدهما رجعةٌ بغير حجّةٍ، فإن كان بحجّة حقٍّ، وجاز له في الحكم؛ كان للفاسل عناء مثله بنظر العدول، وإن لم يدرك العدول ذلك؛ كان القول قول الغارم مع يمينه، وللفاسل الخيار؛ إن شاء أخذ قيمة الفسل وإن شاء أخذ الفسل بعينه، ويرد ترابًا مكان التّراب الذي أخرجه من أرض صاحب الأرض، فإن كان استغل غلّةً؛ فيحاسب بها، والله أعلم