الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣١مسألة: وعن رجلٍ غرس في أرض أبيه، لم يهبها له، ولم ينهه عنها /324/ حتّى مات؛ قال: هو وارثٌ من الورثة فيها.
مسألة: وأمّا الذي عمّر في مال زوجته عمارةً على غير سببٍ يلزمها فيه تبعة، وإنّما يخرج ذلك على وجه ما يعمل الزّوج في مال زوجته لها لا له؛ فذلك عندي فيه تطوّعٌ؛ فإن صحّت نيّتها وإرادتها في ذلك من الحيف على غيرها من ورثتها؛ فأرجو أن يجوز ذلك في الصحّة في معنى الحقّ إذا كان القيام منه لها ذلك لا يلزمه، وإنّما ذلك إحسان(1) منه إليها، فأرادت أن تعطيه شيئًا منه أو من غيره بحسب قيامه لها وعليها؛ قيل: لم يضق ذلك عندي ما لم يكن ذلك حيفًا.
مسألة: وعن امرأةٍ لها منزلٌ، ولها زوجٌ، فعمّر زوجها في حال معاشرتهما في المنزل عمارةً، ثمّ اختلفا بعد ذلك، فطلب الزّوج عمارته تلك، قلت: ما يجب له؟ فمعي أنّه قد قيل: ما كان من عمارة الزّوج وعمله في مال زوجته على غير شرطٍ منه عليها لشيءٍ، ولا لشرطٍ منها له لشيءٍ على نفسها من أجرٍ أو عمارةٍ؛ فذلك ممّا تجري به العادة بين النّاس وبين الزّوج وزوجته أن يعمل لها ويعمر على غير حقٍّ لازمٍ، ولا أمرٍ ثابتٍ، وكذلك ممّن يعمل له من الأعمال وينفعه من المنافع ممّا لا يلزمه لها حقٌّ ممّا لا يعمله لغيره إلا بأجرةٍ وحقٍّ، وهذا ممّا يجري به العرف /325/ والعادة بين النّاس، ولكلّ وقتٍ يجري بين النّاس حكم ذلك باتّفاقهم واختلافهم، وليس أيّام الاختلاف عندي تنقض أيّام الاتّفاق فيما قد يجري في أيّام الاتّفاق والأحكام.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: حسبان.