قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٢

وأمّا ما كسا الزّوج زوجته في حال المعاشرة، وأعطاها من الكسوة أو اصطفته في ماله بأمره في حاله تلك لها؛ فقد قيل: إنّ ذلك كلّه لها، لا يرجع عليها فيه بشيءٍ، إن لم يكن شرط عليها بذلك شرطًا ولا كساها ذلك بحكم الحاكم لما يلزمه لها فيما يستقبل، وإن كان حكم لها عليه بذلك بحقٍّ قد لزمه فيما مضى؛ فهو لها دونه أيضًا فهم(1) ذلك.

مسألة: وعن رجلٍ فسل فسلاً في مال زوجته، ثمّ طلب الفسالة إليها أو العناء، أو مات الزّوج وطلب ورثته إلى الزّوجة الفسالة أو العناء عمّا فسل والدهم، كانت الزّوجة حيّةً أو ميتةً، ما يجب لهم في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فأمّا إذا لم يكونا متفاوضين؛ فقد قيل: لا عناء له ولا فسالة، ولا لورثته من بعد موته؛ لأنّ ذلك ممّا يعرف أنّ ذلك ممّا يكون من الرجل لزوجته. وأمّا إذا كانا متفاوضين، وطلب هو ذلك؛ فقال من قال: إنّ له ذلك. وقال من قال: أن ليس له ذلك. وأمّا إذا مات هو ولم يطلب؛ فليس لورثته تغييرٌ في الوجهين جميعًا.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وقلت: /326/ في رجلٍ فسل في مال امرأته فسلاً حتّى صار نخلاً، ولم يكن بينهما شرطٌ؛ فعلى ما وصفت: فالذي عرفنا أنّه ما فسل الزّوج في مال زوجته أو بنى في مالها أو عمّر؛ فهو لزوجته؛ لأنّ ذلك من فعل الزّوج لزوجته، إلا أن يكون بينهما في ذلك أساس على سببٍ أو شرطٍ على شيءٍ. وقد قيل: إنّهما إذا كانا جميعًا متفاوضين، فعمّر في مالها، ثمّ تحاكما في حياة الزّوج، ولم يصحّ الزّوج عليها شيئًا، ولم تصح هي عليه شيئًا؛ إنّ

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فافهم.

٢٠٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.