قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٣

الفسل لها، وكان الزّوج في ذلك بمنزلة من فسل بسبب، وللزّوج الخيار إن شاء أخذ من المرأة قيمة فسله وما عنا وإن شاء أخرج فسله، وإن مات الزّوج، ولم تحاكمه في حياة الزّوج، وليس لورثته بعده مالٌ لأنّه (ع: له) في ذلك حجّة، [والمال](1) للزوجة؛ فعلى حسب هذا عرفنا، والله أعلم بالصّواب.

مسألة: وعن رجلٍ فسل في أرض زوجته (خ: أمّه) فسلةً، وكانت أمّه تثمرها إلى أن مات، ثمّ طلبها ورثته، فقالت والدته: هذه فسلها في أرضي، وهي لي، قلت: فلمن تكون هذه النّخلة؟ فمعي أنّه إن كان الولد في حجر والدته، ويخرج في معاني التعارف أنّ مثله في حالته تلك إنّما يخرج فسالته لهذه الفسلة لوالدته؛ فهي على معنى ذلك عندي /327/ للوالدة. وإن كان يخرج أنّه لا يعمل ذلك لوالدته، وإنّما ذلك على معنى ما يعرف حاله عند والدته في ذلك؛ فذلك على ما يخرج في معنى حكمه له، وإن اشتبه معرفة ذلك في النّظر من الحالات التي تقع عليها معنى الفسلة، وأقرّت الوالدة أنّه فسلها في مالها، وادّعتها لنفسها وصحّ المال لها، ولم يصحّ فيه حكم غير هذا، كيف فسلها؟ أعجبني أن يكون للورثة، ولهم الخيار إن شاؤوا أخذوا قيمتها من الوالدة، وإن شاؤوا أخرجوها، إلا أن تكون الوالدة من الورثة فإنّه لا يعجبني أن يكون لهم أن يخرجوها إذا صارت شريكتهم، ويعجبني أن تكون له وقيعة على ما ذكرت، والله أعلم، وإنّما تكون له هذه عندي إذا أقرت الوالدة أنّه فسلها في مالها، وغابت حجّته(2)، ولا يخرج بحال الاغتصاب لوالدته (خ: لأولاده) في ذلك على ما يقع من أحكامه، فأكثر

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: فالمال.

(2) ق: حجة.

٢٠٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.