الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٤ما يصحّ للورثة عندي في معاني الاختلاف القيمة، ويعجبني أن تكون قيمة الفسلة يوم فسلت، وقد يختلف في ذلك.
مسألة: وسألته عن رجلٍ يفسل في أرض زوجته فسلاً برأي زوجته أو بغير رأيها، فلمّا أن هلكت طلب عناءه إلى الورثه، قلت: هل له عناءٌ أو طلب إليها قيمة ذلك وهي في الحياة، هل يدرك ذلك؟ وكذلك إن طلب قيمة الفسل، هل يدرك جميع ذلك منها إليها أو إلى ورثتها؟ فعلى ما وصفت: فقد /328/ جاء الأثر مجملاً أنّه ما فسل الزّوج في مال زوجته وعمّر؛ فلا حقّ له فيه حتّى تصحّ أنّه كان ذلك منها بمشارطة له بحقٍّ، وقد قيل أيضًا: إذا كانت في الحياة، وكان الزّوج ممّن هو معروفٌ أنّه يعمل بالأجرة في مثل ذلك العمل، وصحّ أنّها امرأته بذلك؛ فله من زوجته ماله من غيرها، وأمّا الميتة؛ فقد ماتت حجّتها معنا حتّى تصحّ الحقّ في ذلك، كان بالبيّنة أو بإقرار الورثة، وذلك في الحكم. وكذلك الولد في مال والده كالزّوج في مال زوجته؛ لأنّ التّعارف بين النّاس أنّ الزّوج قد يعين زوجته، [والوالد يعين ولده](1) أكثر أحوال النّاس، وما تجري عليه العادة والعمل منهم، فإذا كان ذلك في موضعٍ تجري عليه أكثر عادة النّاس وأعمالهم أن الزّوج والولد قد يعينان بذلك الزّوج لزوجته(2)، والولد لوالده، فذلك على ما عليه النّاس، كان ذلك بأمرهما أو بغير أمرهما، إذا كان ذلك الأغلب من عادات النّاس وفعالهم أنّه قد يأمر الوالد ولده بعمارة ماله، فيمضي لأمره، وقد تأمر الزّوجة زوجها بعمارة مالها، فيمضي لذلك بغير أجرٍ ولا حصّةٍ، فذلك على ما